نحن على Google Plus

 بالتفكير المنطقي يمكن أن يصل أي شخص لحقيقة الأمور من خلال إعمال العقل بأسلوب علمي بعيد عن العاطفة و الأحلام و بمزيد من التحري و البحث الدقيق و المتابعة لمجريات الأمور، المنهج المنطقي العلمي لتحليل الأمور بات من أفضل الأساليب المتبعة في وضع القوانين و المناهج التعليمية و خطط التطوير و كثيراً من الأمور الحساسة للوصول إلى المستوى العلمي التخصصي المطلوب من قبل كل مجال من مجالات الحياة. هذا يعني الاستفادة من الخبرات المكتسبة من قبل الآخرين على مر العصور، هذه الخبرات التي تراكمت على شكل مناهج علمية يمكن تدريسها أو يمكن الرجوع إليها لكسب الخبرة اللازمة لتطبيق طرق الاسـتفادة منها في الحياة المهنية، و لا بد لهـذه الخـبرات المكتسـبة أن تُتَوَج باعتراف علـمي و المقصود هنا

الشهادة العلمية التي تترجم من خلال ما سبق من معلومات على أنها خبرات مكتسبة من خلال مناهج علمية موضوعية تعتمد على البحث العلمي، هذه المناهج التي يتم وضعها من قبل خبراء احترافيين و بسياسة تضمن إيصال تلك العلوم إلى أكبر شريحة من المجتمع من خلال البرامج الدراسية المتقدة بالمقررات الدراسية المفعمة بالمعلومات الحديثة و التجارب و الأمثلة العصرية لكي تؤثر إيجاباً و بطرق مختلفة في مسيرة تطوير المجتمعات، و من خلال اعتماد المجتمعات على ميدان إدارة الأعمال الذي هو العصب المركزي المحرك لكل أساليب الحياة، فكل المجتمعات تعتمد على ميدان إدارة الأعمال و لو قمنا بتصغير وحدة المجتمع ليشمل الأسرة سنجد أن الأسرة أيضا تعتمد على سوق العمل لبقاء استمرارها و لو قمنا بتصغير وحدة الأسرة إلى الفرد الواحد لوجدنا نفس الحقيقة باعتماد الفرد أيضاً على ميدان إدارة الأعمال (العمل الخاص، العمل المشترك، الوظائف الحكومية و كافة الأعمال و أشكالها) كلها تنطوي تحت مسمى سوق العمل و  التي تحتاج لتدريب و خبرات معينة، و لتوظيف هذه الخبرات و وضعها في مكانها المناسب نحتاج إلى إدارة عمل واعية قادرة على تحديد ملامح العمل و طرق تنظيمه. من كل ما سبق برزت الأهمية العظيمة للإدارة و أساليب تطوير الإدارة و من خلال اهتمام العلم بتطوير المجتمعات ظهرت برامج متعددة تنمي الخبرات الإدارية و من أبرز هذه البرامج برنامج الماجستير التخصصي بإدارة الأعمال الذي أصبح من أهم الحقول العلمية المهتمة بإدارة الأعمال و تطويرها، و بالتركيز على قيمته العلمية و حاجة الأسواق لهذا البرنامج برزت أيضاً طرق متعددة لاستغلال هذه الحاجة من خلال شهادات التدريب المهني التي أثارت الشكوك حول طريقة ظهورها في الوسط العلمي و حول طريقة الحصول عليها، بالإشارة إلى شهادات التدريب المهني التي انتشرت مؤخراً في أوساط المجتمعات و بين المهتمين بالتحصيل العلمي برزت العديد من الأسئلة المهمة و الواجب إظهار حقيقتها، هل هذه الشهادة ترقى لمستوى الشهادات العلمية؟ لماذا انتشر هذا النوع من الشهادات؟ ما أسباب التسويق له من قبل جهات غير معروفة؟ لماذا لم تهتم به الجامعات و جهات العمل المرموقة في العالم؟ كل هذه الاسئلة المحيرة التي تطرح نفسها أمام الانتشار الواسع لمثل هذه الشهادات تحت مسميات مستهجنة مأخوذة من أسماء شهادات حقيقة، كالشهادة التي يطلق عليها اسم الماجستير المصغر بإدارة الأعمال أو mini MBA هذا الاسم الغريب لشهادة لا تتعدى كونها مجرد كورس تدريبي سطحي يتم التسويق له على أنه شهادة ماجستير حقيقية تعتمد على التحصيل العلمي و معتمدة من قبل الجهات الرسمية!! لكن الحقيقة أنها مزيفة و غير حقيقية لأنها تزييف للشهادة الحقيقية و التي هي الماجستير التخصصي بإدارة الأعمال أو MBA، تلك الشهادة المزيفة يتم ترويجها و التسويق لها للاستغلال المادي من خلال إخفاء الحقائق أمام الطلاب و تزييفها على أنها شهادة علمية و تمنح من قبل جهات مرموقة، و عند البحث عن الجهات المانحة ستجدها في القوائم السوداء لسوق التعليم و الأعمال العالمي المرموق لعدم قدرة هذه الشهادة على مواكبة البحث العلمي و كونها لا تتعدى شهادة تدريب مهني، فسوق الأعمال المرموق لا يعترف بهذه الشهادة المسماة الماجستير المصغر بإدارة الأعمال أو mini MBA لأنه لا يوجد في العالم شهادة حقيقة تحمل هذا الاسم، بالإضافة الى القوانين الموضوعة في وجه هذا الاحتيال والتزييف للاستغلال المادي لصغار العقول و الطموحين لتحصيل علمي أعلى.

 من مساهمات الزوار

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد