نحن على Google Plus

 بمرور الوقت استطاعت الجامعات و الكليات وضع مناهج علمية تواكب حداثة و تطور سوق الأعمال للبقاء بالمستوى المطلوب من المستوى العلمي الراقي بتلبية حاجات طالبي العلم برفدهم بالخبرات و المعلومات المناسبة لتطوير مداركهم و خبراتهم بما يتناسب مع سوق العمل بما يحتويه من شركات و مؤسسات و هيئات و منظمات، و قد ظهرت العديد من الجهات الغير معروفة بين الحاجة للعلم و طرق التعليم لتستغل مصداقية الجامعات و الكليات في خداع البعض لاستغلالهم مادياً، فقامت بوضع مناهج وهمية تحت مسميات علمية لتماثل المناهج الحقيقية، فكانت هذه الأسماء مستهجنة من قبل الجامعات و استرعت الاهتمام للتنويه بحقيقتها و زيفها و بعدها عن التحصيل العلمي وكشف غاياتها الحقيقية بالكسب المادي.

فمن خلال التعريف بأسباب توجه الطلاب للوقوع بهذا الفخ يمكن معرفة هشاشة قوام هذه الجهات الوهمية، و بسبب الضعف المادي الذي يدفع الطالب للبحث عن أسهل الطرق للوصول إلى تحصيل علمي عالي لعدم قدرته على دفع تكاليف الالتحاق بأحد البرامج الحقيقية، فقامت هذه الجهات بتقديم برامج وهمية و بأسعار منخفضة جداً على أن هذه البرامج تحصيل علمي، و زيفت الاسم بوضع أسماء وهمية كشهادة معادلة الخبرات التي تعتمد على الخبرات المكتسبة بالحياة العملية لتكون تقييماً لمنح هذه الشهادة و بفتح باب الانتساب ضمن شروط يمكن لأي شخص أن يحققها بغض النظر عن تحصيله العلمي أو المستوى التعليمي الذي وصل إليه، فشكلت هذه الشهادة طريقاً سلساً أمام الطلاب في سبيل الحصول على شهادة علمية، لكن جهات التعليم العالي و الجامعات و الكليات رفضت رفضاً قاطعا التعامل بهذا الأسلوب لعدم وجود منهج علمي موضوعي يسمى معادلة الخبرات، لأن الخبرات تكتسب من خلال البرامج العلمية و من ثم تطبق على سوق العمل بما يحتويه من شركات و مؤسسات و هيئات و منظمات بعد التحقق من جودة الخبرات المكتسبة ضمن البرامج التعليمية. و السبب الثاني الذي يحث الطلاب على التوجه لهذه الشهادات يقع على عاتق الجهات المانحة لهذه الشهادة لأنها تقوم بتزييف الحقيقة المستترة خلف الشهادة من خلال الثغرات القانونية التي أصبحت مكشوفة و مفضوحة بعدم قيمتها و جدوى محاولات استغلال هذه الثغرات، و يمكن الإشارة بشكل مباشر إلى مثال واقعي ملموس بالدعايات الترويجية لهذه الشهادة المزيفة حيث أن التسويق يحتوي على تنويهات و تحذيرات واضحة و جلية _لا تعتبر الشهادة بديلاً و لا بأي شكل من الأشكال عن الشهادة الجامعية_ لترفع المسائلة القانونية عن نفسها و ترميها على عاتق الطالب، و من قلة الخبرة بالقوانين يظن البعض أن هذا دليل مصداقية لكنه بالحقيقة دليل إدانة و إثبات أن الشهادة مزيفة و لا تحمل أي قيمة علمية. 

 من مساهمات الزوار

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد