نحن على Google Plus

قدم الأستاذ الدكتور مصعب قاسم عزاوي، أستاذ علم الأمراض و تشخيص الأورام و السرطانات في جامعة لندن، محاضرة ثقافية و توعوية مهمة حول مفهوم الغضب و منهجية التعامل مع الغضب الذاتي و غضب الآخرين، و ذلك في محاضرته الأسبوعية باللغة الإنجليزية في قناة الإسلام الدولية التي تبث من لندن. و افتتح الدكتور العزاوي المحاضرة بالقول بأنه إذا درسنا حالة الغضب بطريقة موضوعية، فإننا سنكون قادرين على فهم هذه الحالة بوضوح أكثر عند أنفسنا وعند الغير. فالغضب السليم هو غضب عادي تماماً  كغيره من المشاعر الإنسانية الأخرى وإن أولئك الذين ينكرون مشاعر الغضب لديهم عادةً ما يسلطونه على الآخرين الذين بالتالي يتهمون ظلماً وجوراً بأن سلوكهم عدواني.

 دكتور مصعب قاسم عزاوي

ثم أشار الدكتور العزاوي للمشاهدين ببعض  من الملاحظات عن الغضب وكيفية التعامل معه على نحو بنّاء:

1.    يتولد الغضب نتيجة لرغبتنا أو توقعنا بأن الأشياء يجب أن تكون مختلفة وأفضل مما هي عليه . ويكون غضبنا في العادةً موجهاً إلى الأشخاص أو الجماعات أو الأشياء التي نعتقد أنها عائقاً في وجه تحقيق هذه الآمال أو التوقعات.
2.    يمكن أن تولد محاولة تغيير الناس حالة الغضب. وبالمثل ,يمكن أن يهدأ الغضب إذا توقفنا عن محاولة تغيير الآخرين.
3.    يستخدم الغضب (يفتعل ) أحيانا ًلإخفاء مشاعر أقل رضاً أو قبولاً مثل الخوف أو الأذى.
4.    يصبح التعامل مع الغضب , كأي سلوك آخر أسهل عن طريق الممارسة.

 

ثم تطرق الدكتور مصعب قاسم عزاوي لمنهجية التعامل مع غضب الآخرين:

1.    اعترف واقبل بمشاعر الغضب لدى الأشخاص الآخرين. إذ أنه من الطبيعي أن ينتابك الغضب. فاقبل بذلك.
2.    ساعد الشخص الآخر على التكلم عن غضبه حتى يهدأ. استفرغ كل طاقته الجسدية, ولا تحاول التعليل والشرح أو المقاطعة أو الاعتراض أو الإنكار. بل قدّم الأسباب والمبررات حتى يتم استنزاف حالة الغضب بأكملها.
3.    ابعث رسائل اهتمام وتقدير, وعبارات تعاطف أو توكيد قبل وخلال وبعد تعبير الشخص عن غضبه. واختر الأسلوب الأكثر رصانة بنفسك.
4.    تجنب إبداء أية ردة فعل غاضبة. بل حاول أن تجرد الموقف من الدوافع والصفة الشخصية, لأن الشخص الغضبان يكون حاملاً لمثل هذه الدوافع بداخله مسبقاً. ولهذا ستكون أنت الهدف المناسب تماماً بالنسبة إليه.

 

ثم أفرد الدكتور مصعب قاسم عزاوي حيزاً من حديثه للتعامل مع الغضب الشخصي:

1.    ميز ( تعرّف على ) التوقع غير اللائق الذي يسبب غضبك.
2.    اعترف واقبل بمسؤولية تحمل عواقب غضبك .فكر في غضبك ولا تحاول قمعه أو كبته لأنك إذا قمت بذلك فإن قمعه سيسبب ظهوره ثانية في الوقت غير المناسب وبالتالي تسليطه على الأطراف غير المستحقة لهذا الغضب المكبوت .
3.    عبر عن غضبك عندما يكون الأمر ضرورياً ومأموناً ومناسباً للقيام بذلك. واكبت غضبك إذا كان من المحتمل أن يزيد المشكلة سوءاً, وأن حالة غضبك سوف تمر وتنقضي بسلام.
4.    تجنب اتخاذ القرارات عندما يسيطر عليك غضبك.

 

و اقترح المحاضر د. مصعب قاسم عزاوي بأنه يمكن تبديد الطاقة الناشئة عن الغضب من خلال:

•    التدريب البدني، كممارسة بعض التمرينات أو الخروج للسير.
•    التعبير، ويتم ذلك من خلال التكلم عنه.
•    إعادةً برمجة ذاتك عقلياً، وذلك بأن تدرك أنه من الطبيعي أن تشعر بالغضب.

 

واختتم الدكتور مصعب قاسم عزاوي محاضرته بالقول تذكر بأن لغضب يمكن تعديله وتخفيفه، و أن الغضب يمكن ضبطه والتحكم به.

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد